أخبارأخبار الأسبوع

الهجرة غير الشرعية.. أزمة إنسانية ومسؤولية مشتركة

الهجرة غير الشرعية.. أزمة إنسانية ومسؤولية مشتركة

بقلم/ الأستاذ رامى عاطف منصور

منسق اللجنة العليا لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان بالعالم

تمثل الهجرة غير الشرعية واحدة من أخطر الظواهر التي تواجه العالم في العصر الحديث، حيث لم تعد مجرد انتقال أفراد عبر حدود جغرافية بطرق غير قانونية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية شاملة تمس حياة الشباب ومستقبلهم، وتهدد استقرار المجتمعات ودول العبور والاستقبال على حد سواء.

إن تزايد معدلات الهجرة غير الشرعية يعكس مزيجًا من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدفع آلاف الشباب إلى المجازفة بأرواحهم في عرض البحر أو عبر طرق التهريب غير الآمنة، بحثًا عن فرصة عمل أو حياة أفضل. إلا أن هذه المخاطرة كثيرًا ما تتحول إلى مآسٍ إنسانية، حيث تتكرر حوادث الغرق أو الوقوع فريسة لشبكات الاتجار بالبشر.

ومن منطلق مسؤوليتي كمنسق للجنة العليا لحقوق الإنسان، أؤكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاتفًا دوليًا يقوم على شقين أساسيين:

1. المسؤولية الوطنية: عبر تعزيز فرص العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، بما يمنحهم الأمل في المستقبل داخل أوطانهم بدلًا من الهروب منها.

2. المسؤولية الدولية: إذ تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية دعم دول المصدر والعبور، وتقديم حلول عادلة تحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، مع ملاحقة شبكات التهريب التي تتاجر بحياة الأبرياء.

إن الهجرة في جوهرها حق إنساني مكفول بالقوانين الدولية، لكن حينما تتم بطرق غير شرعية، فإنها تفقد معناها الحقوقي وتتحول إلى كارثة إنسانية تستلزم التدخل العاجل.

ختامًا، فإنني أوجه دعوة صريحة إلى الحكومات، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، للعمل المشترك من أجل وضع رؤية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وبناء جسور أمل للشباب، حتى تصبح الهجرة خيارًا مشروعًا وآمنًا، لا مغامرة تنتهي بالموت في أعماق البحار.
رامى عاطف منصور
منسق اللجنة العليا لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الانسان بالعالم

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى